•°o.O منتديات ورقلـة المنـوعة ترحب بكم ،، O.o°•OUARGLA

منتدى عربي جزائري تعليمي ثقافي خدماتي منوع ،،
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

مدونة يـاسيـن . gu10 led bulbs , pumpkin pie recipe , مدونة إربح وأنت في البيت، حمام الساونا , تقنى | تكنولوجيا العالم بين يديك
--------------

---------
إستمع للقرآن الكريم
TvQuran
المواضيع الأخيرة
» بحث جاهز حول ~ العولمة الثقافية ~
اليوم في 2:31 pm من طرف يـاسيـن

» بحث جاهز حول ~ المدارس الاقتصادية ~
اليوم في 12:02 pm من طرف يـاسيـن

» بحث جاهز حول ~ شخصيتين حائزتين على جائزة نوبل بالانجليزية ~
اليوم في 11:54 am من طرف يـاسيـن

» بحث جاهز حول ~ téléconseiller ~
اليوم في 11:42 am من طرف يـاسيـن

» بحث جاهز حول ~ الشركات الاقتصادية في عهد الاستعمار الفرنسي للجزائر ~
اليوم في 11:39 am من طرف يـاسيـن

» فضل العمل و العلم في حياة الفرد و المجتمع
أمس في 7:19 pm من طرف يـاسيـن

» بحث جاهز حول ~ Les personnages de la boite à merveilles ~
أمس في 7:12 pm من طرف يـاسيـن

» بحث حول ~ الأسعار والأسواق في المنشآت السياحية ~
أمس في 7:06 pm من طرف يـاسيـن

» بحث جاهز حول ~ القيمة الزمنية للنقود ~
أمس في 6:52 pm من طرف يـاسيـن

» بحث جاهز ~ مهام أمين الصندوق ~
أمس في 6:47 pm من طرف يـاسيـن

» بحث جاهز حول ~ مهام الصراف ~
أمس في 6:46 pm من طرف يـاسيـن

» بحث جاهز حول ~ علم النفس الرياضي ~
أمس في 6:44 pm من طرف يـاسيـن

» بحث جاهز حول ~ service pack et correctifs ~
الأحد أكتوبر 19, 2014 9:25 pm من طرف يـاسيـن

» بحث جاهز عن ~ الأكلات الجزائرية ~ بالانجليزية
السبت أكتوبر 18, 2014 7:11 pm من طرف يـاسيـن

» تحميل مجموعة من page de garde
السبت أكتوبر 18, 2014 7:09 pm من طرف يـاسيـن

جرائد وطنية
أهم الصحف الوطنية
 
 
 
اليوم والتاريخ
ترتيب المنتدى في أليكسا
فايسبوك
عداد الزوار
free counters
أدسنس
CPMFUN 1
اعلانات بروبيلرز
xaddad
cpmfun2
بحث جاهز حول ~ الأدوات المصرفية واستخداماتها وأنظمة الدفع المصرفية ~551
شاطر | .
 

 بحث جاهز حول ~ الأدوات المصرفية واستخداماتها وأنظمة الدفع المصرفية ~

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
يـاسيـن
الـمـديـر
الـمـديـر


عدد الرسائل: 9211
العمر: 25
المدينة التي تقطن بها: ورقلة
الوظيفة: ليس بعد (دبلوم ماستر ميكانيك طاقوية)
السٌّمعَة: 170
تاريخ التسجيل: 02/02/2008

مُساهمةموضوع: بحث جاهز حول ~ الأدوات المصرفية واستخداماتها وأنظمة الدفع المصرفية ~   الأحد مايو 15, 2011 10:53 pm

بحث حول : الأدوات المصرفية واستخداماتها

مقدمة :

أدى اتساع المبادلات بين الدول وتطورها إلى البحث عن أفضل الأدوات التي تسمح بضمان هذه المبادلات الخارجية, والتخفيف من العراقيل التي تجابهها والمرتبطة أساسا بالشروط المالية لتنفيذها, والتي تضمن سيران المدفوعات الدولية بين هذه الدول بكل أمان حافظة لحقوق جميع الأطراف, هذا ما سمح للنظام البنكي بالبحث عن أدوات تسيير لهذه المدفوعات في أقل وقت ممكن وبدون عراقيل .
هذه الأدوات المصرفية التي اعتمدت من طرف البنوك والمتمثلة في أدوات تسيير المدفوعات الدولية وأدوات أخرى تشكل الجانب المالي للعملية التجارية والمتمثلة في أدوات الدفع .
واختبار هذه الأدوات يرجع إلى طبيعة العلاقات وحسب الاتفاقيات التجارية بين المتعاقدين بما يتناسب وأمالهم, وحسب طبيعة العنصر محل التعامل, وكذا حجم الثقة بين الطرفين وفي هذا الشأن هناك عدة عناصر أبرزتها هذه الأدوات المصرفية وعلى ضوء ما سبق يمكن أن نتطرق إليها في هذا الفصل : الأدوات المصرفية .

المبحث الأول : الاعتماد المستندي

يعتبر الاعتماد المستندي أحد آليات تمويل التجارة الخارجية ويتسم كونه وسيلة دفع على نطاق الدولي بقدرته على التغلب على العديد من المشاكل والمخاطر المرتبطة بالتبادل الدولي, ومن هذا المنطلق فإن تمويل الصفقات التجارية الخارجية من خلال الاعتماد المستندي, يمكن أن يساهم بفاعلية في نمو التبادل الدولي إذ يعد الاعتماد المستندي من الأهداف الرئيسية التي تسعى غرفة التجارة الدولية لاعتمادها وذلك للمزايا التي يتمتع بها .

المطلب الأول :الملامح العامة للاعتماد المستندي

يعتبر الاعتماد المستندي أحد وسائل الدفع الهامة لإتمام المعاملات المتعلقة بالتجارة الخارجية, فالمشتري في نطاق التبادل الدولي لا يرغب في دفع قيمة بضاعة لم يستلمها, والبائع لا يرغب أن يقوم بشحن بضاعة لم يقبض ثمنها بعد, ومن ثم فان نمو التبادل الدولي وإزالة شكوك البائع والمشتري يمكن أن يتحقق من خلال الاعتماد المستندي .
1 ـ مفهوم الاعتماد المستندي :
لقد تعددت تعاريف الاعتماد المستندي : من حيث الغرض منها, من حيث الالتزامات الناشئة بموجبها ومن حيث التطبيق العلمي في إطار لائحة الأصول والأعراف الدولية للاعتمادات المستندية .
1.1 ـ تعريف الاعتماد المستندي من حيث الغرض منها :
يعرف الاعتماد المستندي في هذا الإطار " بأنه وسيلة من وسائل الدفع المستخدمة في التجارة الدولية "
2.1 ـ تعريفه من الالتزام الناشئ بموجبه :
"تعهد مكتوب يصدره بنك معين يسمى البنك المصدر للاعتماد أو البنك فاتح الاعتماد بناء على طلب أحد المستوردين من عملائه ووفقا لتعليماته, ويسمى معطي الأمر لصالح شخص آخر يسمى المستفيد بأن يدفع له مبلغا معينا من النقود بالعملة المتفق عليها خلال فترة محددة مقابل مستندات محددة في عقد فتح الاعتماد ذاته ."
3.1 ـ تعريفه وفقا للائحة الأصول والأعراف المصرفية الموحدة :
" هو ترتيب مصرفي بين مصرفين أو أكثر في شكل تعهد مكتوب, تعمل فيه البنوك مصدرة الاعتمادات المستندية بناء على تعليمات عملائه, وتلتزم بموجبه البنوك القابلة له والمتداخلة فيه بالدفع إلى المستفيدين من هذه الاعتمادات مقابل مستندات تنفيذ أو خدمات منصوص عليها الاعتمادات, ومطابقة تماما لشروطها أو قبول كميات مستندية مرتبطة بهذه الاعتمادات أو تداول مسندات الشحن . ووفقا للمادة الثانية من القواعد الدولية الموحدة للاعتمادات المستندية فان اصطلاح الاعتماد المستندي المستخدم في هذه المواد بقصد به أية ترتيبات مهما كان اسمها أو مضمونها التي يقوم بها البنك فاتح الاعتماد بناء على طلب وتعليمات عملية طالب الاعتماد للقيام بأحد الأوامر :
- يقوم بالدفع أو لأمر طرف ثالث (المستفيد),أو يدفع أو يقبل كمبيالات مسحوبة من المستفيد .
- أو يخول بنكا آخر ليقوم بذلك الدفع أو يقبل أو تداول هذه الكمبيالات مقابل مستندات منصوص عليها بشرط أن تكون مطابقة لشروط الاعتماد .
- أو يخول بنك آخر في تداول مطابقة تماما لشروط الاعتماد .
" فالاعتماد المستندي هو أداة مصرفية دولية لتمويل تعاقدات ذات طبيعة تجارية بين المستورد داخلي وجهة مستفيدة بالخارج .
ومن هنا يتبين أن الاعتماد المستندي إذن هو أداة ضمان يقدمها البنك لخدمة عملائه, فهو يضمن حق البائع والمشتري في الحصول على قيمة مبيعاته في فترة لاحقة في شحنها, ولكن قبل استلامها, من قبل المشتري, كما يضمن للمشتري حق الحصول على البضاعة وفقا للشروط المتفق عليها حيث لا يتم الدفع إلا بعد التأكد من أن الشحن تم بالشكل المطلوب, وأن الشروط المتفق عليها تم تنفيذها .
وبناءا على ما سبق يمكن القول أن الاعتماد المسندي يمثل في جوهره :
-عملية بنكية يقوم خلالها البنك بدور الوسيط الملتزم المطمئن لكل من البائع والمشتري .
-عملية بنكية تساعد على بناء الثقة المفتقدة بين طرفي العقد, ومن ثم تعمل على نمو التبادل الدولي .
-عملية بنكية يضمن بموجبها البنك للبائع دفع قيمة بضاعته المحددة بمواصفات معينة والتي يتم شحنها من ميناء الشحن, ويضمن للمشتري عدم قيامه بالدفع إلا بعد قيام البائع بشحن البضاعة وبعد التأكد من مطابقتها للمواصفات المتفق عليها .
-عملية بنكية تكون مرتبطة بمدة محددة مبدئيا قد تكون ثلاثة أشهر تقريبا تحدد بالتاريخ, ويمكن تمديد المهلة لمدة محددة أخرى باتفاق أطراف الاعتماد . *
-عملية بنكية يتعين أن تلتزم البنوك خلالها بأصول التعامل المتعارف عليها وبالشرط العامة الموحدة الصادرة عن غرفة التجارة الدولية (ICC) .
-أن عملية تنفيذ الاعتمادات المستندية تتم غالبا بين بنكين أو أكثر, بنك الإصدار والبنك مبلغ الاعتماد والذي يكون بنكا آخر (فرع - بنك مستقل ) في بلد البائع أو المصدر .
2 ـ أهمية الاعتماد المستندي :
من خلال ما سبق تظهر أهمية الاعتماد المستندي في تسهيل عملية التجارة الخارجية, ومزاياه متعددة يمكن إدراجها في أربعة مجموعات :
1.2 ـ بالنسبة لطالب فتح الاعتماد :
- يكون على ثقة من أن البضاعة ستأتي مطابقة للشروط المتفق عليها .
- أن المستندات ستصل مطابقة للشروط معفية من دفع الغرامات المفروضة من قبل الدولة حال وجود مخالفات .
- لا يضطر لدفع جميع قيمة الاعتماد سلفا لمدة قد تصل من أربعة إلى ستة أشهر .
- يستطيع المستورد الحصول على تسهيلات موردين من المورد خلال فتح الاعتماد ذاته .
2.2 ـ بالنسبة للمستفيد :
- يكون على ثقة بأن بضاعته التي يحضرها أو يصنعها مباعة ولن تتكدس في المستودعات, ويكون سعر بيعها معروفا وغير معرض للخسارة في حالة تدهور الأسعار .
- يصمن عدم انسحاب المشتري ضمن المتفق عليها والمحددة في الاعتماد .
- يضمن دفع ثمن البضاعة حال تقديم المستندات بحيث تكون مطابقة للشروط ويضمن تسديد المسحوبات الزمنية عند موعد استحقاقها .
- يمكنه الحصول على تسهيلات مصرفية لتجهيز البضاعة مقابل الاعتماد .
- قد يحصل المستفيد على قيمة البضاعة مقدما دون أن يقوم بتصديرها إلى الخارج أو يقدم مستندات دالة على ذلك .
- قد يدفع البنك القيمة الكمبيالة المستندية وذلك عندما يخصم العميل هذه الكمبيالة لدى البنك بل تاريخ استحقاقها .
3.2 ـ بالنسبة للمصارف :
هو مصدر دخل للبنوك من جراء العمولات التي تتقاضاها والتأمينات التي تأخذها فتشكل مصدرا تمويليا لا بأس به, كما أنها توظف هذه التأمينات فتحصل على عوائد من جراء ذلك, بالإضافة إلى زيادة سيولة هذه البنوك بمساهمة هذه التأمينات .
4.2 ـ بالنسبة للتجارة الخارجية :
يساعد الاعتماد المستندي على توسيع وانتشار التجارة الخارجية وتسهيلها خاصة من الناحية المالية التي كانت كثيرا ما تقف عائقا أمام انتشار هذه التجارة, فتقوم البنوك بدور الوسيط الذي يثق به كل من البائع والمشتري فتسهل عملية استلام ثمن البضاعة حال شحنها بينما لا يدفع المشتري الثمن إلا حال استلامه للوثائق الخاصة بهذه البضاعة.
3 ـ فوائد الاعتماد المستندي :
يمثل الاعتماد المستندي في عصرنا الحاضر الإطار الذي يحظى بالقبول من جانب سائر الأطراف الداخلين في ميدان التجارة الخارجية بما يحفظ مصلحة هؤلاء الأطراف جميعا من مصدرين ومستوردين ومن هنا تظهر فوائد الاعتماد المستندي تلخص فيما يلي :
1.3 ـ فوائده كخدمة :
لهذه الخدمة العديد من الفوائد التي تنفع الطرفين من هذه الفوائد :
- تلبي الاحتياجات التمويلية لكل من البائع والمشتري عن طريق وضع مركز الائتماني رهن إشارة الطرفين
- تقلل من بعض مخاطر صرف العملات والمخاطر السياسية .
- معترف بها عالميا ومضمونة قانونيا .
- يمكن استخدامها في التعاملات التجارية مع كل بلدان العالم تقريبا .
2.3 ـ الفوائد التي تعود على المستورد :
- يقلل من المخاطر التجارية التي يتعرض لها من خلال ضمان عدم الدفع للمورد ما لم يقدم إثباتات كافية تفيد إتمام شحن البضاعة .
- يحافظ على السيولة النقدية لدى المستورد نظرا لانعدام الحاجة لدفع تأمين أو تسديد القيمة مقدما.
- يدل على الملائمة الائتمانية أمام الموردين الذين يتعامل معهم المستورد .
- يدعم طلب المورد للحصول على قروض ائتمانية من البنك .
- يوسع من قائمة الموردين حيث أن بعض البائعين لا يقبلون البيع إلا بدفع القيمة مقدما أو بموجب الاعتماد المستندي .
- وسيلة سريعة ومريحة لتسديد قيمة البضائع حتى أنها تشجع البائعين على تقديم خصومات للمشترين بهذه الطريقة .
3.3 ـ الفوائد التي تعود على المصدر :
يضاعف من صادرات المصدر ومبيعاته بينما يقلل من المخاطر المالية فهي تكمن من :
- يقلل أو يلغي مخاطر الائتمان التجاري نظرا لأن الدفع مضمون من قبل البنك .
- يضمن للمصدر الحصول على ثمن البضاعة ففي حال عدم قيام المشتري بالدفع فان البنك مصدر الاعتماد المستندي ملزم بموجبه بالدفع .
- يبرز التدفقات النقدية للمصدر, وخصوصا إذا قام البنك بالخصم .
- يوفر ضمان أكبر للدفعة إذا قام البنك بتأكيده .
المطلب الثاني : أنواع الاعتماد المستندي
تأخذ الاعتمادات المستندية عدة أنواع وذلك لكونها تصنف من عدة نواحي هي :
من حيث قوة تعهد البنك المصدر, ومن حيث الشكل قوة تعهد البنك المراسل وكذلك من حيث طريقة الدفع للبائع المستفيد, ومن حيث الشكل, ومن حيث الطبيعة .وتجدر الإشارة إلى أن أبرز أنواع الاعتمادات المستندية شيوعا واستخداما في مجال تمويل التجارة الخارجية هي الأنواع التي تصنف من حيث قوة تعهد البنك المصدر, ومن قوة تعهد البنك المراسل .
1 ـ من حيث قوة تعهد البنك المصدر :
تتخذ الاعتمادات المستندية صورا مختلفة يمكن تصنيفها من حيث قوة تعهد ( أي مدى التزام البنوك بها) إلى نوعين هما الاعتماد القابل للإلغاء والاعتماد القطعي ( غير القابل للإلغاء ) .
1.1 ـ الاعتماد المستندي القابل للإلغاء :
تتخذ كما تدل عليه التسمية فهو اعتماد يمكن لأي من أطراف الاعتماد القيام بإلغائه أو تعديل شروطه في أي وقت يشاء وبدون موافقة مسبقة من بقية الأطراف الأخرى, لذا فإن هذا النوع من الاعتمادات لا يوفر الضمانات الكافية, لهذا ينذر استخدامه في التطبيق العملي حيث يفقد فاعليته وجوهر وظيفته كأداة مضمونة لتمويل العمليات التجارية حتى في الحالات التي تتوافر فيها درجات عالية من الثقة المتبادلة بين كل من المصدر والمستورد, غير أن التعديل أو النقض لا يصبح نافذ إلا بعد أن يتلقي المراسل الإشعار الذي يواجهه إليه البنك فاتح الاعتماد لهذا الغرض .
2.1 ـ الاعتماد المستندي غير قابل للإلغاء ( الاعتماد القطعي ) :
يتضمن هذا النوع من أنواع الاعتمادات المستندية التزاما قاطعا من جميع الأطراف بعدم إلغاء أو تعديل الاعتماد دون موافقة وتراضي جميع الأطراف ذات الصلة بالاعتماد المستندي ولاسيما موافقة المستفيد لذا فإن هذا النوع من الاعتماد شائع الاستخدام في تمويل العمليات التجارية الدولية نظرا لما يوفره من ثقة عالية وضمانات أكيدة وواضحة .
يقوم البنك مبلغ الاعتماد بدور الوسيط بين كل من البنك فاتح الاعتماد والمستفيد, وذلك بإبلاغ الأخير تعليمات وشروط الاعتماد المفتوح لصالحة, وينحصر دور البنك مبلغ الاعتماد في عملية الوساطة دون التزام بالدفع للمصدر عند تقديم المستندي .
2 ـ من حيث قوة تعهد البنك المراسل :
ويمكن تقسيم الاعتماد القطعي إلى قسمين : المعزز والغير معزز .
1.2 ـ الاعتماد المستندي القطعي المعزز :
وهو الشكل انتشار نظرا للضمانات التي يمنحها للمتعاملين حيث يقوم البنك مبلغ الاعتماد أو في البنك آخر يعينه البنك مصدر الاعتماد بإضافة تعزيزه وهو ما يعني تقديم ضمانات إضافية للمستفيد, بأن يدفع له ضرر تقديم مستندات الشحن أو قبول سفتجة, وذلك بشرط الالتزام الحرفي بشروط الالتزام .
فتعزيز الاعتماد إذن يمثل للمستفيد ضمانه إضافية وتجعله أكثر ثقة واطمئنانا لأنه سيلقي قيمة مستندات الشحن فور تقديمها للبنك المعزز, الأمر الذي يوفر درجات أكثر من السيولة وسرعة دوران أمواله .
وكذلك يستفيد المصدر ( المستفيد ) في حالة حدوث نزاع أو خلاف قضائي بشأن تنفيذ شروط الاعتماد ففي هذه الحالة يتم التقاضي في محاكم بلاده دون تنقله إلى بلد المستورد .
2.2 ـ الاعتماد المستندي القطعي وغير معزز :
يصدر الاعتماد أساسا غير قابل للإلغاء من جانب البنك فاتح الاعتماد أي بموجبه يقع الالتزام بالسداد للمصدر على عاتق لبنك فاتح الاعتماد, ويكون دور البنك المراسل في بلد المصدر على عاتق البنك فاتح الاعتماد نظير عمولة, فلا إلزام عليه إذا أخل أحد الطرفين بأي من شروط الاعتماد الواردة في الاعتماد .
3 ـ من حيث طريقة الدفع للبائع المستفيد :
يمكن تقسيم الاعتماد المستندي من حيث طريقة الدفع للبائع المستفيد إلى اعتماد اطلاع واعتماد قبول واعتماد الدفعات المقدمة .
1.3 ـ الاعتماد المستندي بالاطلاع :
في حالة هذا النوع من يلتزم البنك مصدر الاعتماد أو البنك المعين لمقابلة الدافع أو معزز الاعتماد بدفع قيمة المستندات فور الاطلاع عليها وفحصها والتأكد منها شرط أن تأتي مطابقة لنصوص وأحكام الاعتماد.
2.3 ـ الاعتماد المستندي بالقبول :
في اعتماد القبول ينصص على أن الدفع يكون بموجب كمبيالات يسحبها البائع المستفيد ويقدمها ضمن مستندات الشحن, وفي هذه الحالة لا تسلم المستندات إلا بعد توقيع المشتري بما يفيد التزامه بالسداد في الأجل المحدد لدفعها, وإما أن تكون مسحوبة على البنك فاتح الاعتماد الذي يتولى نيابة عن المشتري توقيعها بما يفيد التزامه لسداد في أجل المحدد لدفعها .
أو يسحبها على المشتري ويطلب توقيع البنك الفاتح بقبولها أو التصديق عليها, ويختلف اعتماد الدفع الآجل عن اعتماد القبول في أن المستفيد لا يدم كمبيالة مع المستندات .
3.3 ـ الاعتماد المستندي بالدفعات أو " البند أحمر " :
يظهر هذا النوع من الاعتمادات في بعض التعاقدات التجارية ذات القيمة الكبيرة, قد يحتاج المستفيد إلى مبالغ مالية تمكنه من توفير البضاعة محل العقد, حيث أن المستفيد يحتاج إلى قدر من السيولة النقدية والتي يعينه على الوفاء بالتزاماته قيمة الاعتماد لذا يصدر الاعتماد متضمنا لشروط قيام المشتري بدفع نسبة معينة
مقدمة من قيمة الاعتماد إلى المستفيد مقابل مستند معين بالاعتماد غالبا ما يكون خطاب ضمان دفعة مقدمة مقابل تعهد أو التزام كتابي من طرف المستفيد على أن يوفر المستندات المطلوبة الخاصة بالشحن أو إرسال البضاعة لاحقا مع احترام لآجال خلال مدة صلاحية الاعتماد .
ويستخدم هذا النوع من الاعتمادات لتمويل التعاقدات الخاصة بتجهيز المصانع بالآلات والمعدات وإنشاء المباني, أو التعاقدات الخاصة بتصنيع بضاعة بمواصفات خاصة لا تلائم إلا مستوردها وحده أو كونها تحتاج لمبالغ كبيرة من أجل تصنيعها .
4 ـ من حيث طريقة سداد المشتري الآمر :
يمكن تقسيم الاعتمادات المستندية من حيث مصدر تمويلها, فقد تكون ممولة ذاتيا من قبل العميل طالب فتح الاعتماد أو ممولة تمويلا كاملا أو جزئيا من طرف البنك فاتح الاعتماد .
1.4 ـ الاعتماد المستندي المغطى كليا :
الاعتماد المغطى كليا هو الذي يقوم طالب الاعتماد بتغطية مبلغه بالكامل للبنك, ليقوم البنك بتسديد ثمن البضاعة للبائع لدى وصول المستندات الخاصة بالبضاعة إليه, فالبنك في هذه الحالة لا يتحمل أي عبء مالي لأن العميل الآمر يكون قد زوده بكامل النقود اللازمة لفتحه وتنفيذه, أو يكون في بعض الحالات قد دفع جزءا من المبلغ عند فتح الاعتماد ويسدد الباقي عند ورود المستندات فهذه الحالة تأخذ حكم التغطية الكاملة, ولكن يظل البنك في الاعتماد المغطى كليا مسؤولا أمام عميله عن أي استعمال خاطئ للنقود مثل دفعها للمستفيد إذا لم تكن شروط الاعتماد قد توافرت أو إذا تأخر فيها كما يسأل عن أي خطأ مهني يرتكبه البنك المراسل في مهنته .
2.4 ـ الاعتماد المستندي المغطى جزئيا :
هو الاعتماد المستندي القابل للتجزئة والذي يسمح بتجزئة الدفع منه, ويشحن البضاعة شحنا مجزئا على دفعات ويستعمل غالبا لتغطية ثمن كمية كبيرة من البضاعة تزيد الحمولة سفينة واحدة أو لتغطيته أثمان كميات من البضائع تستورد من بلدان مختلفة لحساب مستورد واحد دون الحاجة لفتح عدة اعتمادات مستندية, بحيث تخصص كل بضاعة باعتماد مستقل ولا يجوز تجزئة الاعتماد ما لم ينص العقد بصراحة على ذلك قبول الشحن المجزأ للبضاعة .
3.4 ـ الاعتماد المستندي غير مغطى :
الاعتماد غير المغطى هو الاعتماد الذي يمنح فيه البنك تمويله كاملا للعميل حدود مبلغ الاعتماد حيث يقوم البنك بدفع المبلغ للمستفيد عند تسلم المستندات, ثم تتابع البنوك التقليدية عملائها لسـداد المبـالغ المستحقة حسبما يتفق عليه من آجال وفوائد عن المبالغ غير المسددة, وتختلف البنوك الإسلامية في كيفية تمويل عملائها بهذا النوع من الاعتمادات حيث تعتمد صيغة تعامل مشروعة تسمى اعتماد المرابحة .
5 ـ من حيث الشكل :
ويمكن أيضا تقسيم الاعتمادات من حيث الصورة إلى ثلاث أنواع :
1.5 ـ الاعتماد المستندي القابل للتحويل :
هذا النوع من الاعتمادات هو ذلك الاعتماد الذي ينص صراحة على قابليته للتحويل ويعني ذلك أحقية المستفيد الأول من الاعتماد في تحويله إلى مستفيد آخر يقوم هو بتحديده سواء كان تحويله إلى اعتماد كلي أو جزئي, إن المستفيد الثاني لا يملك حق تحويل الاعتماد بدوره إلى مستفيد آخر فالاعتماد لا يحول إلا مرة واحدة لكن يحول إلى أكثر من مستفيد .
ويكون تحويل الاعتماد بنفس الشروط الواردة بالاعتماد الأصلي عدا ما يلي :
- خفض قيمة الاعتماد أي الفرق بين كلا من الاعتماديين تمثيل أرباح وعمولات المستفيد الأصلي .
- خفض سعر الوحدة بالتبعية لتمثل التحقيق لها .
- اختصار الفترة المسموح بها لتقديم المستندات .
- نسبة غطاء التأمين والتي يجوز زيادتها بحيث تغطي قيمة الغطاء التأميني المطلوب في الاعتماد الأصلي وهناك نوعين من التحويل وهما :
- التحويل مع تغيير الفواتير - تحويل بدون تغيير الفواتير .
2.5 ـ الاعتماد المستندي الدائري أو المتجددة :
ويستخدم هذا النوع من خطابات الاعتماد في حال الاتفاق على تسليم البضاعة للمشتري ( المستورد ) على الدفعات على فترات زمنية منتظمة, ويتيح هذا النوع من الاعتمادات نوعا من المرنة في التعاملات التجارية بين المستوردين والمصدرين, وخصوصا إذا كان هناك احتمال لشحن كميات أخرى من نفس البضاعة شحنات منتظمة في المستقبل, ويمكن تجديد هذا النوع من الاعتمادات استنادا للفترات الزمنية أو قيمة البضاعة .








3.5 ـ الاعتماد الظهير أو المقابل :
يستعمل هذا النوع من الاعتمادات عندما يكون المستفيد وسيطا (قد لا يكون هو المنتج الأصلي) لذا يضطر للحصول على البضاعة من مورد آخر, ويحدث عادة لا يوفر المستفيد الأصلي على سيولة الكافية والضمانات الملائمة, كما قد يرغب في أن لا يشعر فاتح الاعتماد بأنه لا يمتلك الإمكانيات الكاملة التي تعنيه على تنفيذ الاعتماد, ولهذا السبب وبمجرد استلام المستفيد لأصل الاعتماد من بنكه أن يفتح اعتماد آخر مستقلا وهو اعتماد غير قابل للإلغاء, وفي معظم الأحيان يصدر معزز كذلك ويكون هذا الاعتماد الجديد بضمان الاعتماد الأصلي .
يصدر الاعتماد الجديد لصالح مستفيد وبمبلغ أقل من قيمة الاعتماد الأصلي وتداول المستندات وتقديمها للبنك أقل من المنصوص عليها في الاعتماد الأصلي وذلك حتى يتضمن المستفيد الأصلي .
6 ـ من حيث الطبيعة
يمكن تقسيم الاعتمادات المستندية باعتبار طبيعة الاعتماد إلى اعتماد تصدير واعتماد استيراد .
1.6 ـ الاعتماد المستندي لتصدير :
هو الاعتماد الذي يفتحه المشتري الأجنبي لصالح المصدر بالداخل لشراء ما يبيعه من سلع محلية .
2.6 ـ الاعتماد المستندي للاستيراد :
هو الاعتماد الذي يفتحه المستورد لصالح المصدر بالخارج لشراء سلعة أجنبية .
الشكل رقم (1)
أنــواع الاعتمــادات المستنـدية
الاعتماد القابل للإلغاء


الاعتماد القطعي



الاعتماد غير المعزز


الاعتماد القطعي المعزز


اعتماد الاطلاع



اعتماد القبول


اعتماد الدفعات


الاعتماد المغطى كليا



الاعتماد المغطى جزئيا


الاعتماد غير المغطى



الاعتماد القابل للتحويل


الاعتماد الدائري



الاعتماد الظهير


اعتماد التصدير



اعتماد الاستيراد



المصدر : عاشور كتوش وقورين الحاج قويدر, مرجع سابق, ص 6 .

المطلب الثالث : أركان الاعتماد المستندي

بعد أن تطرقنا إلى ماهية الاعتماد المستندي وأنواعه نتطرق حاليا إلى أركانه والتي تضم كلا من أطراف الاعتماد المستندي والمستندات التي يجب أن تتوفر لقيامه في حين أنه وفي نهاية المبحث سوف نتناول المخاطر التي تواجه سيرورة الاعتماد المستندي والمزايا التي ينطوي عليها والعيوب التي يحويها .
أولا : أطراف الاعتماد المستندي
يعرف الاعتماد المستندي على أنه كتاب تعهد صادر عن أحد البنوك بناء عن طلب أحد عملاءه المستوردين وهو المصدر, يتعهد فيه البنك بدفع مبالغ أو قبول مسحوبات بشرط تقديم المستندات المطبقة ومن خلال هذا التعريف يتضح أن الاعتماد المستندي يضم أربعة أطراف هم : طالب فتح الاعتماد المستفيد, البنك فاتح الاعتماد, والبنك مبلغ الاعتماد .
1 ـ طالب فتح الاعتماد :
هو المستورد أو مشتري البضاعة وهو الطرف الذي تبدأ بإرادته مراحل إنشاء الاعتماد المستندي, وهو عميل البنك المحلي الذي يطلب فتح الاعتماد المستندي وفي سبيل ذلك فهو يتعين عليه الوفاء بالالتزامات التالية :
- إعطاء تعليمات واضحة وكاملة ودقيقة إلى بنكه بغرض فتح الاعتماد أو تعديله في لاحق, كذلك لتحديد الدقيق للمستندات التي سيتم مقابلها عملية الدفع أو القبول أو التداول
- تقديم كافة المستندات والموافقات والتصاريح اللازمة لإنشاء الاعتماد .
- الوفاء بأية أعباء مالية أخرى قد يتكبدها البنك في سبيل تنفيذ تعليماته .
- قبول وسحب مستندات الشحن التي ترد مطابقة تماما لشروط الاعتماد .
- الوفاء بقيمة الغطاء النقدي للاعتماد سواء كان كليا أو جزئيا, ومن ثم باقي قيمة المستندات عند تقديمها
- الوفاء بقيمة العمولات والمصاريف والرسوم الخاصة بفتح الاعتماد .
- تعويض البنك عن كافة النتائج المترتبة عن التزام البنك بالقوانين والعادات الأجنبية في يد المستفيد من الاعتماد .
2 ـ البنك فاتح أو مصدر الاعتماد :
هو البنك الذي يقدم إليه طلب فتح الاعتماد فيقوم بدارسة الشروط, وفي حالة الموافقة عليها من قبله المقرونة بموافقة المستورد على شروط المصرف الوارد في طلب فتح الاعتماد يقوم المصرف بفتح الاعتماد,
ويوجه إلى المستفيد مباشرة, وإما إلى أحد مراسليه في بلد المصدر حتى يتمكن هذا المراسل من إضافة تعزيزه عليه في حالة الاعتماد المعزز . ومن هنا تدور التزامات البنك مصدر الاعتماد حول ما يلي :
- تنفيذ تعليمات العميل الخاصة بفتح الاعتماد بكل دقة وسرعة وأمانة .
- فحص مستندات الشحن التي ترد على قوة الاعتماد بكل دقة وبما يحفظ حقوق عملائه .
- حسن اختياره لمراسليه الذين يوكل إليهم تنفيذ الاعتماد المستندي .
- الوفاء بكامل قيمة مستندات الشحن المطابقة للاعتماد وأي أعباء مالية أخرى مرتبطة بها إلى المراسل الذي اختاره و أوكل إليه القيام بدفع قيمة المستندات .
- التنفيذ الدقيق لتعليمات مراسليه بالنسبة لطريقة الوفاء بقيمة المستندات, أو كيفية التصرف في المستندات ذاتها .
- الالتزام بتسليم المستندات إلى عميله الآمر بفتح الاعتماد, طالما أن هذا الأخير قام بكافة التزاماته .
- الالتزام برد الغطاء إذا انتهى الاعتماد بدون استخدام .
- وإذا قررت البنوك (فاتح أو معزز الاعتماد ) رفض المستندات عليه وبوجه السرعة إخطار البنك الذي تسلم منه المستندات أو إخطار المستفيد برقيا, وإذا تعذر ذلك عليه استخدام أية وسيلة أخرى بشرط أن يتم ذلك قبل نهاية عمل اليوم السابع الذي يبدأ من اليوم التالي لتاريخ استلام المستندات .
3 ـ البنك مبلغ الاعتماد :
هو البنك الذي يتلقى الاعتماد المستندي من قبل البنك فاتح الاعتماد ويقوم بتبليغ الاعتماد إلى المستفيد ويكون دوره على شكلين :
-أن يكون البنك مجرد واسطة لتمرير الاعتماد المستندي إلى المستفيد ويبلغه بدون أية مسؤولية عليه ويعتبر نفسه وسيطا بين البنك فاتح الاعتماد والمصدر, وقد يقوم بدفع قيمة المستندات إلى المصدر عند تقديمها له ضمن شروط الاعتماد وتسمى هذه العملية عملية شراء المستندات .
-أن يبلغ البنك المبلغ للاعتماد ويضيف إليه تعزيزه وفي هذه الحالة يكفل هذا البنك دفع القيمة للمصدر بشرط أن تكون هذه المستندات مطابقة لشروط الاعتماد .
ومن هنا تظهر التزامات البنك مبلغ الاعتماد في ما يلي :
-أن الاعتماد المستندي يهدف إلى تمكين المستفيد من استيفاء الثمن بمجرد تقديم المستندات الدالة التزاماته.
-إخطار المستفيد بفتح الاعتماد .
-التحقق من السلامة الظاهرية للاعتماد الذي يقوم بالإخطار به .
-مراعاة السرعة والدقة في إبلاغ المستفيد من الاعتماد بتفاصيل وشروط الاعتماد .
-الالتزام بدفع قيمة المستندات المطابقة لشروط الاعتماد أو قبول الكمبيالات المرفقة وسداد القيمة عند الاستحقاق .
-أن يبذل عناية معقولة فيفحص مستندات الشحن للكتاب للتأكد من أنها مطابقة في ظاهرها لشروط الاعتماد أما في حالة ما إذا كان البنك المبلغ للاعتماد هو معزز للاعتماد فان التزاماته تكون :
-أن التزامه بالتعزيز يعتبر التزام قطعي لا رجوع فيه بشرط تقديم المستندات المنصوص عليه في الاعتماد أن تكون مطابقة تماما لشروط الاعتماد .
-أن لم يرغب في تعزيز الاعتماد فانه يتعين عليه إخطار الذي البنك طلب منه ذلك بعدم رغبة على وجه السرعة أما إذا قيل تأييد ( تعزيز ) الاعتماد فعليه أيضا الإخطار دون تأخير .
-يكون ملزم أمام المستفيد بأن يدفع له قيمة مستندات الشحن أو قبول الكمبيالات الخاصة بها وذلك في حالة تقديم المستندات مطابقة لشروط الاعتماد .
4 ـ المستفيد :
وهو المصدر الذي يقوم بتنفيذ شروط الاعتماد ضمن المدة المقررة للاعتماد, وإذا تم تبليغه الاعتماد من قبل البنك المبلغ للاعتماد وكان معززا للاعتماد فان كتاب التبليغ هذا يعبر عقدا جديدا بين البنك المراسل المعزز وبين المستفيد وبموجب هذا العقد يتسلم المستفيد ثمن البضاعة المصدرة إذا قام بتقديم المستندات وفقا لشروط الاعتماد .(2) ومن هنا تظهر التزامات المستفيد في ما يلي :
-عند استلام الاعتماد من البنك المبلغ يتعين عليه مراجعة شروطه للوقوف على مدى إمكانية الالتزام بها وتنفيذها ومراجعة عملية المستورد بشأن أية إيضاحات أو تعديلات قد يراها لازمة لوضع الاعتماد موضع التنفيذ .
-التزام الصدق والأمانة في إعداد المستندات المطلوبة .
-الالتزام بتنفيذ شروط الاعتماد التنفيذ الحرفي, وتقديم المستندات المطلوبة في المواعيد المحددة وبالكيفية بها
-شحن البضاعة أو أداء الخدمات التي تمثلها مستندات الشحن الخاصة بالاعتماد .(3)
ثانيا : مستندات الاعتماد المستندي : تعتبر مستندات الاعتماد المستندي في جميع مراحل تنفيذ العقد بين المستورد والمصدر مهمة جدا, وهي في الحقيقة تعكس نية الطرفين في تنفيذ العقد, بالإضافة إلى أنها تشكل الأساس الذي يتم إليه في التسوية المالية قبل الاستلام الفعلي للبضاعة ومن بينها
1 ـ الفاتورة التجارية :
ويطلق عليها أيضا الفاتورة الشكلية, وتتضمن كل المعلومات الخاصة بالبضاعة مثل : الكمية, النوعية الأسعار ... الخ .
2 ـ مستند الشحن والنقل :
وهو عبارة عن مستند يعترفا فيه قائد الباخرة بأنه شحن البضاعة من أجل نقلها وتسليمه إلى صاحبها وفي حالة ما إذا كانت وسيلة النقل غير الباخرة بأنه يتطلب إصدار وثيقة حسب وسيلة النقل المستعملة .
3 ـ مستند التأمين :
وهي تلك المستندات التي تؤمن على البضاعة المراسلة ضد كل الأخطار المحتملة التي يمكن أن تتعرض لها أثناء النقل .
4 ـ شهادة المنشأ :
وهي مختلف المستندات التي تثبت مكان صنع البضاعة وموطنها الأصلي .
5 ـ شهادات التفتيش والرقابة والفحص :
وهي تلك الوثائق التي تثبت خضوع البضاعة إلى تفتيش أجهزة الرقابة من أجل التأكد من سلامة المعلومات المبينة في الفاتورة .
6 ـ الشهادات الطبية :
وهي كل الشهادات الصحية المحررة من أجل التأكد من سلامة البضاعة من النواحي الصحية والكيميائية.
7 ـ الشهادات الجمركية :
وهي مختلف المستندات التي تثبت خضوع البضاعة لكل الإجراءات الجمركية .
8 ـ مستند السحب :
السحب هو عبارة عن أمر غير مشروط ومكتوب ويوقع من قبل أحد الأفراد يسمى بالساحب يأمر فيه أحد الأشخاص بدفع مبلغ نقدي يحدد عند الطلب أو في تاريخ استحقاق مستقبلا لشخص آخر يطلق عليه المستفيد النهائي .(2)
9 ـ شهادات أخرى : قد يطلب المشتري شهادات إضافية يرى إلزاميتا بالنسبة إليه مثل شهادة كشف عن البضاعة من قبل هيئة مختصة بخصوص الوزن, النوعية, بمواصفات فنية .....الخ .والملاحظ أن المستندات قد تشكل بعض المخاطر للمشتري وذلك في مواصفات البضاعة في المستندات الاعتماد ومواصفات البضاعة المشحونة وحقيقة البضاعة الفعلية, أي الاختلاف بينها وعدم المطابقة .

المبحث الثاني : التحصيل المستندي

يعتبر التحصيل المستندي أحد آليات تمويل التجارة الخارجية, ويتسم كونه وسيلة دفع على النطاق الدولي, فهو يكتسب أهمية بالغة نظرا لتمتعه باعتبارات السرعة والمرونة والثقة, وانخفاض تكلفتها كذلك استجابتها لطبيعة العمل التجاري الدولي وما يتطلبه من سرعة في إبرام وتنفيذ التعاقدات الخاصة بعدد من المعاملات التجارية ذات الطبيعة المتميزة, والتي تجعل استخدام عمليات التحصيل المستندي كأسلوب للتمويل أمرا بالغ الحيوية .

المطلب الأول : ماهية التحصيل المستندي

عادة عندما تستمر علاقة تجارية بين المصدر والمستورد, وتصبح هناك درجة من الثقة وهذا ما يسمح للمصدر بتحمل خطر إرساله للسلعة بدون ضمان بنكي, ويمكن أن تكون الثقة كاملة إذا قبل المصدر أن يقدم السلعة قبل أن يدفع له المستورد أو قبل أن يتلقى قبوله للكمية ولكن قد يبقى المصدر حريصا بتوصية البنك في عملية حتى يراقب السلعة إلى غاية الالتزام بالدفع .
1 ـ مفهوم التحصيل المستندي :
* يقصد بالتحصيل المستندي تلقي بنك ما أمرا من مصدر ( بائع للبضائع أو الخدمات ) بأن يحول مستندات الشحن إلى المستورد ( المشتري ) في بلد أخر مقابل الحصول على قيمة هذه المستندات سواء تم ذلك نقدا أو مقابل توقيع كمبيالة تستحق في وقت لاحق .
* التحصيل المستندي هو وسيلة تحصيل من طرف البنك المصدر لمبلغ دفعه المستورد لدى بنكه مقابل تقديم الوثائق التي تثبت ملكيته للسلعة وفيه لا تلتزم البنوك بأي التزام وإنما هي مجرد وسيط .
* التحصيل المستندي هو إحدى الوسائل العملية لمزاولة الصفقات التجارية التي اتفق فيها طرفا العقد على ترك استخدام الاعتمادات المستندية كأداة لتأمين حقوق الطرفين .
* التحصيل المستندي هو وسيلة دفع دولية, وفيها يتم تبادل الأوراق التجارية مقابل الدفع أو القبول بالنسبة للأطراف التي تدخل في عملية التحصيل المستندية .
وعليه فالتحصيل المستندي عبارة عن آلية يقوم بموجبها المصدر كمبيالة, وإعطاء كل المستندات إلى المستورد أو إلى البنك الذي يمثله مقابل تسليم مبلغ الصفقة أو قبول الكمبيالة .
وعلى عميل البنك أن يعطيه المستندات الخاصة بعملية تصدير البضاعة لمطابقتها على أمر التحصيل .
إذ يستخدم التحصيل المستندي في مجال التجارة الخارجية في الحالات التالية :
-إذا لم يوجد لدى البائع أدنى شك في قدرة المشتري واستعداده للسداد .
-استقرار الأحوال السياسية والاقتصادية في بلد المستورد .
-عدم وجود أية قيود على الاستيراد في بلد المستورد مثل وجود رقابة على النقد, أو ضرورة استخراج تراخيص استيراد .....الخ .
-إذا كانت السلعة المصدرة لم يجر تصنيعها خصيصا للمشتري أي لم يتم تصنيعها بمواصفات خاصة حددها المشتري .
2 ـ أهمية التحصيل المستندي
يحقق التحصيل المستندي لكل من المصدر والمستورد مزايا عديدة, كما يكتسب أهمية خاصة لكل منهما أهمها :
- بعض العمليات التجارية تستلزم إبرام تعاقداتها بشكل فوري للاستفادة من الأسعار المميزة, أو لتجنب منافسة قوية وهو نجده في عمليات كثيرة مثل :
-التخلص من البضاعة الراكدة .
-التخلص من خطوط إنتاج قديمة وبدء تطبيق فن إنتاجي حديث .
-استيراد البضاعة ذات التسويق العالمي, والتي تحدد أسعارها عالميا .
1/ أهميته للمصدر :
استخدام التحصيل المستندي يتيح للمصدر مزايا كثيرة, كما يجد المصدر نفسه في ظروف كثيرة في حاجة إلى استخدام هذه الأداة ويتضح ذلك فيما يلي :
- تحقق هذه الأداة درجات عالية من المرونة والسرعة وتوفير الوقت في تنفيذ عملياته الخارجية .
- تحقيق وفرات كثيرة تتمثل في عمولات, ومصاريف البنك القائم بفتح الاعتماد .
- تجنب المشكلات الناجمة عن الإجراءات الخاصة بالاعتماد .
- توجد حالات كثيرة يصعب فيها استخدام أداة الاعتماد المستندي لطول الوقت في الإصدار بحيث لا تسمح ظروف المصدر وطبيعة العملية التصديرية بالانتظار, وإلا تسبب ذلك في خسائر ومشكلات كثيرة, ومن الحالات التي تتطلب السرعة في التنفيذ بحيث يصبح استخدام أداة التحصيل المستندي أمرا حيويا ما يلي :
-وجود بضاعة راكدة وسريعة التلف, أو ذات طبيعة موسمية وطلب متغير في أسواق استخدامها .
-وجود بضاعة ذات طبيعة غير نمطية وبكميات كبيرة الأمر الذي يجعل استخدامها محدودا .
-يمكن المصدر من استقطاب عدد كبير من العملاء, وفتح أسواق جديدة وكذلك تنمية أسواق القائمة وذلك بإعفاء العملاء من فتح الاعتماد الأمر الذي يشجعهم على التعامل معه .
-سهولة إعداد مستندات الشحن كما له الأهمية بالنسبة للمستورد .
2/ أهميته للمستورد :
يلجأ المستورد لاستخدام هذه الطريقة للدفع في ظل ظروف عديدة هي :
- الظروف التي يواجه فيها المستورد قيود ائتمانية من خلال البنوك التي يتعامل معها ويندرج تحت هذه الظروف الحالات الآتية :
-عدم كفاية الحدود الائتمانية الممنوحة له مقارنة بحجم نشاطه الاستيرادي وذلك في ظل تقلبات حجم هذا النشاط .
-ارتفاع النسب النقدية التي يتعين دفعها للبنك فاتح الاعتماد .
-عدم كفاية أرصدته السائلة, ومن ثم يحتاج إلى تدويرها بدرجة أسرع وهي حالة لايمكن معها تدبير احتياجاته الاستيرادية .
-توافر درجات عالية من الثقة بين المستورد ومورديه, فيتيح استخدام هذه الطريقة الاستفادة من الوافرات التي تحققها, وتتضح أهمية هذه المزايا إذا ما قام المورد بإرسال مستندات الشحن مباشرة إلى المستورد دون تقديمها لبنك معين .
-توفير الكثير من الوقت والجهد والإجراءات التي يتطلبها فتح الاعتماد المستندي .
-عدم توافر الخبرة والدراية الكافية لبعض المستوردين .
-سهولة إعداد مستندات العملية التجارية وخاصة الفاتورة .
-في كثير من الأحوال لا يقوم المستورد بسداد قيمة مستندات التحصيل إلا بعد معاينته الفعلية للبضاعة وهي ميزة لا يوفرها الاعتمادات المستندية .
-توافر خبرات المستورد بالأسواق الخارجية التي يجلب منها بضائعه, وإشرافه مباشرة على العملية أو من يمثله, مما يرفع درجات الأمان التي يتمتع بها .
- تجنب الكثير من المشكلات الخارجية المتعلقة بإجراء التعديلات على شروط فتح الاعتماد, الأمر الذي يوفر درجات من المرونة في التعاقدات بين المستورد والمصدر .
- يتيح التحصيل المستندي للمستورد استخدام نظام الحصص الاستيرادية .

المطلب الثاني : عناصر التحصيل المستندي

بعد أن تناولنا ماهية التحصيل المستندي والتي تتضمن تعريفه أهميته نتطرق هنا في هذا المطلب إلى عناصره, والتي تصم كلا من : الأطراف المكونة للتحصيل المستندي والمستندات التي يضمها وأيضا تدخل ضمن العناصر المكونة للتحصيل المستندي وأنواع التحصيل المستندي .
1 ـ أطراف التحصيل المستندي :
يعرف التحصيل المستندي على أن أمر يصدر من البائع إلى البنك الذي يتعامل معه لتحصيل مبلغ معين من المشتري مقابل تسليمه مستندات شحن البضاعة المباعة إليه, ومن هذا التعريف يتبين أن للتحصيل المستندي أربعة أطراف هم : العميل الأصيل (المصدر), والبنك المحول, البنك المحصل, المشترى أو المستورد .
1/ العميل الأصيل :
وهو المصدر ويطلق عليه أيضا الطرق عليه أيضا الطرق المنشئ للعملية, وهو الذي يقوم بإعداد مستندات التحصيل الخاصة بالعملية التجارية ويسلمها إلى البنك يتعامل معه مرفقا بها أمر التحصيل .
2/ البنك المحول :
وهو البنك الذي يستلم المستندات من عميله المصدر ويرسلها إلى البنك الذي سيتولى عملية التحصيل وفقا للتعليمات الصادرة إليه في هذا الشأن .
3/ البنك المحصل :
وهو الذي يقوم باستقبال المستندات من البنك المحول وتحصيل قيمة هذه المستندات المقدمة للمشتري إما نقدا أو مقابل توقيعه على كمبيالة وذلك وفقا للتعليمات الصادرة إليه من البنك المحول .
4/ المشتري أو المستورد :
ويطلق عليه أيضا اسم المسحوب عليه كونه يسحب المبلغ - مبلغ قيمة المستندات - من حساب في حين تقدم إليه المستندات للتحصيل .
كما ننوه أنه وفي عملية التحصيل يمكن أن يكون هناك طرف خامس هو البنك القائم بالتحصيل وهو يكون بنك متداخلا في عملية التحصيل - وسيط - ففي هذه الحالة يطلق على البنك المحول بنك مرسل المستندات ولا يمكن أن يكون البنك القائم بالتحصيل هو البنك مرسل المستندات .
2 ـ أنواع التحصيل المستندي :
تقتصر المسؤولية في التحصيل المستندي على كل من المصدر والمستورد على أن : التزام المصدر لا يتعدى التعهد بإرسال البضاعة في حين أن المستورد لا يمكنه أن يستلم المستندات إلا بعد قبول الكمبيالة أو المبلغ نقدا, ومن هذه الصياغة يظهر جليا أن التحصيل المستندي يمكن أن يسر في التطبيق على نوعين هما : التحصيل المستندي مقابل الدفع, والتحصيل المستندي مقابل القبول .
2 ـ 1 ـ التحصيل المستندي مقابل الدفع :
هو نوع من أنواع التحصيل المستندي يسمح فيها للبنك المحصل بتسليم مستندات التحصيل التي تسلمها من البنك المحول إلى المشتري مقابل التسديد الفعلي لمبلغ البضاعة نقدا أو يطلق عليه بالدفع الفوري, ومعنى الدفع الفوري في العرف التجاري الدولي ألا يتأخر الدفع عن تاريخ وصول البضاعة إلى ميناء التفريغ, فإذا لم يرغب البائع في الانتظار حتى وصول البضاعة فإنه يشترط قيام المشتري بالسداد عند تقديم المستندات إليه, وفي هذه الحالة يجب أن يتضمن كل من عقد البيع والفاتورة التجارية شرطا ينص على تقديم المستندات إلى المستورد فورا عقب وصولها إلى البنك المحصل .
2 ـ 2 ـ التحصيل المستندي مقابل القبول :
يعد النوع الثاني لأنواع التحصيل المستندي يسمح فيه البنك المحصل تسليم مستندات التحصيل التي تلقاها من طرف البنك المحول للمشتري إذا قام بقبول الكمبيالة المرفقة بالمستندات أو توقيع عليها, وهذه الكمبيالة تكون مسحوبة عادة لمدة تتراوح بين 30 يوما و180 يوم بعد الاطلاع أو في تاريخ معين في المستقبل, ففي هذه الحالة يمكن للمشتري حيازة البضاعة قبل السداد الفعلي ويستطيع بالتالي أن يبيعها لكي يحصل على المبلغ اللازم للسداد, ومعنى هذا أن المشتري قد حصل على ائتمان من المصدر يمتد لفترة استحقاق الكمبيالة, ولكن يتحمل المصدر في هذه الحالة المخاطر عدم السداد أي عدم التزام المشتري بدفع
قيمة الكمبيالة عندما يحين موعد استحقاقها, وإن تزعزعت ثقة المصدر بالمستورد فإن له ملاذا والذي يتمثل في أن يقوم المصدر بطلب من المشتري الحصول على ضمان من البنك المحصل ـ ضمان احتياطي ـ أو أي بنك آخر لهذه الكمبيالة, وبهذه الطريقة يمكنه خصم الكمبيالة لدى البنك الذي يتعامل معه, أو يقدمها كضمان مقابل حصوله على تسهيل ائتماني من البنك .
كما يمكن أن يأخذ التحصيل المستندي مقابل القبول شكلا آخر يتمثل في تسليم البنك للمستندات الخاصة بالتحصيل التي استلمها من البنك المحول إلى المشتري مقابل توقيع المشتري على الكمبيالة على الأكثر المسندة إليه إلا بعد سداد الكمبيالة عند استحقاقها, في هذه الحالة يكون المصدر قد منح المشتري فترة الائتمان تمتد لفترة استحقاق الكمبيالة, ولكن تظل المستندات في حيازة البنك المحصل طوال هذه الفترة ولا يسلمها للمشتري إلا مقابل سداد قيمة الكمبيالة نقدا .
ويلاحظ أن هذا الشكل للتحصيل المستندي نادرا ما يستخدم في الحياة العملية للعمليات التجارية الدولية .
3 ـ المستندات :
-نسخة لخصم المبلغ
-الفاتورة الشكلية
-نسخة بأمر الدفع

المطلب الثالث : مسؤوليات البنوك في التحصيل المستندي

يعتبر التحصيل المستندي أداة من أدوات تمويل التجارة الخارجية تتميز بأنها تحوي تكلفة أقل من تلك التي يحويها الاعتماد المستندي, ومن هنا يتبين أن مسؤوليات البنوك تتقلص في التحصيل المستندي عن المسؤوليات التي يتولاها في الاعتماد المستندي حيث تقتصر مسؤوليات البنوك في التحصيل المستندي على :
-التأكد من التوظيف وذلك بوجود ختم على الفاتورة .
-التأكد من الوثائق الموجودة في جدول الإرسال .
-البدء في مراقبة الوثائق .
-التأكد من صحة العبارة الموجودة في ظهر السفتجة .
-تسهيل العملية على كل دفتر خاص .
-فتح ملف للتحصيل الوثائقي وتكوين جدول إرسال للتقديم .
- البنوك ليست مسؤولة عن تصرفات الأطراف الأخرى والتي تكون متداخلة في تنفيذ عملية التحصيل المستندي مثل : الشحن شركاء التأمين, وهيئات الجمارك أو حتى البنوك الأخرى كما أنها ليست مسؤولة عن أخطاء نقل الرسائل .
ومن هنا يظهر أن البنوك في التحصيل المستندي تقتصر مسؤولياتها على أنها وسيط مكلف بتنفيذ أمر التحصيل وغير ملزم ولا يعتبر التحصيل المستندي تعهد صادر عن البنك. فقد ينشأ الالتزام إلا إذا أشر البنك على الكمبيالة بالضمان الاحتياطي, فإنه ينشأ عليه جزء من الالتزام وهذا الأخير يتمثل في تسديد قيمة الكمبيـالة حيـن مـوعد استحقاقها إذا وجد الرصيد في حساب المستورد أو لم يتوفر أما غير ذلك فإن التزام البنك هو إشعار المستورد بوصول المستندات فإذا قبل الدفع, في حالة تحصيل مستندي مقابل الدفع, أو قبل التوقيع على الكمبيالة ـ في حالة تحصيل مستندي مقابل القبول ـ يسلمها إليه وإن لم يقبل فإنه يرجعها ولا يعد له أية التزام, وفي حالة وصول البضاعة بمواصفات غير التي تلك المنصوص عليها في المستندات والبنك ليس ملزما.
وهكذا تضيق دائرة المسؤولية في عمليات التحصيل المستندي بالنسبة للبنوك بمقارنتها في الاعتماد المستندي, مما يؤدي إلى وجود مخاطر في استعمال هذه الوسيلة التمويلية وتصنف الخاطر إلى : مخاطر ناجمة عن المستورد, مخاطر تهدد المصدر ومخاطر ناجمة عن وجود ثغرات قانونية .
1 ـ مخاطر ناجمة عن المستورد :
توجد عدة مخاطر تنشأ نتيجة موقف المستورد (المسحوب عليه) في عمليات التحصيل المستندي, وهذه المخاطر قد يصعب التنبؤ بها, ومن ثم تمثل غالبا مواقف مفاجئة تنجم عنها خسائر عديدة ومن بين هذه المخاطر :
- تراجع المستورد عن اتفاقه مع المصدر والذي تم بموجبه شحن البضاعة ويتمثل ذلك في رفضه قبول وسحب مستندات الشحن من البنك .
- اضطراب الموقف المالي للمستورد بما لا يمكنه من توفير النقد اللازم لمقابلة قيمة المستندات عند وصولها .
- محاولة المستورد الضغط على المصدر استغلالا لضعف موقفه وذلك بطلب خصم معين من قيمة الفواتير أو تغيير طريقة الدفع من شرط الاطلاع مثلا إلى تسهيل من المصدر بخصوص المدة دون إضافة فوائد ناجمة عن تأخير الدفع المتعلقة بتلك المدة .
2 ـ مخاطر تهدد المصدر :
يتعرض المصدر (العميل الأصيل/ البائع ) في عملية التحصيل المستندي لعدة مخاطر من أهمها :
- عدم انتظام التدفقات النقدية المفاجئة الناجمة عن رفض المستورد استلام المستندات ودفع قيمتها .
- مخاطر إعادة شحن البضائع مرة أخرى إلى سوق آخر أو إلى موطنه, وذلك في حالة تعذر تدبير مشتري جديد لبضائعه,لأنه وعند رفض المستورد استلام المستندات ودفع قيمتها فإنه يبدأ بالبحث عن مشتري آجر للبضاعة المشحونة .
- مخاطر فقد قيمة البضائع بالكامل وذلك في حالة ما إذا كانت هناك قرارات سيادية تحضر إعادة شحن البضائع مشمولة ومستندات الشحن المرفوضة مرة أخرى .
- مخاطر تعرض البضائع للتلف والسرقة والتقادم وذلك خلال الفترة الطويلة والتي قد تستغرقها المفاوضات بين كل من المصدر والمستورد للوصول إلى تسوية مقبولة بشأن المستندات المرفوضة .
- مخاطر تغيير القرارات الاستيرادية والقوانين والتشريعات المنظمة لعمليات الاستيراد في بلد المستورد وذلك خلال الفترة من إبرام التعاقد وشحن البضائع, وحتى موعد وصول المستندات الخاصة بها .
3 ـ مخاطر ناجمة عن وجود ثغرات قانونية :
وهي أحد المخاطر التي تواجه التحصيل المستندي ومن أمثلتها صدور تشريعات سيادية منظمة كقوانين النقد والرقابة عليه, والأمر الذي يحد من انسياب تنفيذ العملية التعاقدية محل التحصيل المستندي .

المبحث الثالث : أدوات الدفع المصرفية

يعتبر الاعتماد المستندي والتحصيل المستندي أداتين لتمويل التجارة الخارجية التي من خلالها تسير العمليات التجارية بين الدول, وتستعمل في خضم هذين الأداتين أدوات دفع مصرفية لاستكمال سير العملية التجارية الدولية, وهي أدوات تختلف من حيث المدة, فهناك أدوات تسديد فورية وأخرى آجلة وهذه الأدوات هي : أدوات الدفع المباشرة, الكمبيالات والسند لأمر, وكذا الحوالات المصرفية .

المطلب الأول : أدوات الدفع المباشرة

إن وسائل الدفع المستعملة في نظام المعاملات التجارية كثيرة ومتنوعة كما أنه قلما يتم الدفع مباشرة لتسوية هذه الصفقات, وهذا لعدم وجود أو توفر السيولة لدى المتعامل الاقتصادي لكن هذا لا يمنع أن تتم العمليات التجارية في ظرف مدة زمنية قصيرة, أين يتم الدفع مباشرة وذلك لقلة قيمة الصفقة, وتعد وسائل الدفع الشكل المادي الذي يتحمل عملية الدفع الناتجة عن هذه المبادلات .
1 ـ الدفع تحت الطلب :
العملية الأكثر بساطة إذ تستدعي حضور كل من البائع والمشتري معا عند التسديد, فهي لا تستوجب وسيط بين المتعاملين إلا في مجال التجارة الخارجية نجد المبالغ ضخمة جدا, وهذا ما يطرح صعوبة في تحويل العملة ومخاطر سعر الصرف والتعرض إلى السرقة .
وتستعمل هذه الوسيلة على الصعيد الدولي خاصة عند مستوردي الدول ذات النقود غير القابلة للتحويل والذين لهم قدرة الحصول على العمولات الصعبة خارج الإمكانيات المتوفرة من نظام التمويل المحلي .
2 ـ الشيك : وهو محرر مكتوب وفق أوضاع شكلية ذكرها القانون, ويتضمن أمرا صادرا من شخص هو الساحب إلى شخص آخر هو مسحوب عليه الذي غالبا ما يكون بنكا, بأن يدفع لشخص ثالث هو المستفيد, أو لحامله إذا كان الشيك للحامل مبلغا معينا مجرد الاطلاع على الشيك .
- " وهو ورقة تجارية تأمر بالدفع الفوري للمستفيد مبلغا يقع سحبه من وديعة المسحوب عليه في بنك ما"
وبشرط وجود حساب بنكي
1.2 ـ خصائص الشيك :
- المسحوب عليه هو المؤسسة البنكية التي تقوم بتسيير الحسابات الجارية .
- الشيك سند تجاري يعتمد على المؤسسة البنكية .
- سحب الشيك عند الاطلاع أي من حق حامله أن يتقدم إلى البنك ويستلم القدر المسجل في أي وقت أراد مباشرة بعد توقيع الساحب .
- وسيلة دولية حيث يلعب دور عملة حقيقية والتي تمنح للأوراق البنكية .
- أخطار الفقدان ضئيلة بالخصوص إذا كان الشيك مشطوبا ومكتوبا عليه اسم المستفيد .
2.2 ـ أنواع الشيك :
تعددت أنواع الشيكات وهي كما يلي :
1.2.2 ـ الشيك لأمر (العادي) : وهو أكثر الأنواع استعمالا, يمكن أن يكون لأمر المستفيد أو لحامله أو لأمر الساحب نفسه, ويتضمن أمرا صريحا من الساحب إلى المسحوب عليه يدفع مبلغ معين إلى المستفيد .
2.2.2 ـ الشيك المسطر :وهو شيك وضع على صدره خطاب متوازيان من قبل الساحب لمبلغ التزوير والسرقة, إذ لا يستطيع المستفيد تحصيل قيمة الشيك نقدا بل تحصيله عن طريق المصرف .
3.2.2 ـ الشيك البريدي : وهو عبارة عن شيك صادر عن إحدى الدوائر التابعة إلى المديرية العامة للبريد, حيث يستطيع صاحب هذا الشيك إيداع المبلغ في منطقة معينة وصرفه في منطقة أخرى, وتستعمل هذه الشيكات من قبل معتمدي القبض .
4.2.2 ـ الشيك البنكي : قد يخشى المستفيد عدم توفر السيولة لدى الساحب , لذلك يطلب أن يعطي له شيك مصرفي, أي عن المصرف والموقع من طرف إدارة المصرف, يشبه إلى حد ما الشيك العادي ويستعمل في العمليات التجارية الخارجية .
فضلا عن هذه الأنواع هناك أنواع أخرى للشيك منها :
- شيك التداول, شيك السفر, شيك الشباك, الشيك المصدق .
3 ـ التحويل المصرفي الدولي :
التحويلات المصرفية هي العمليات التي يتم من خلالها تحويل مبلغ من حساب بنكي أو بريدي إلى حساب بنكي آخر, فأي مؤسسة تريد القيام بهذه العملية يجب عليها ملئ وثيقة تسمى أمر التحويل, وهذه الطريقة الأكثر استعمالا في تسوية المعاملات التجارية الدولية, مقارنة بالأدوات السابقة (الدفع تحت الطلب ـ الشيك) .
إن أمر المستورد لبنكه بتحويل مبلغ يجعل حسابه مدين وحساب المصدر دائن .
- ويعرف كذلك على أنه :" أمر يعطي من طرف المستورد لبنكه بتحويل أموال لحساب المصدر ". وتأخذ هذه التحويلات ثلاث طرق أساسية :
1.3 ـ التحويل عن طريق البريد (الرسائل) :
وهي عملية بسيطة غير مكلفة, وهي الأكثر استعمالا رغم أنها تأخذ وقتا طويلا في تنفيذها لعملية التحويل, فيقوم من خلالها بنك الزبون بإرسال أمر التحويل بمبلغ محدد إلى بنك المورد, ومن مزايا هذه العملية البساطة في التعامل إلا أنها لا تخلو من العيوب مثل :
-السرقة والتزوير مما قد يكشف أسرار ومعلومات عن الصفقات التي تؤدي أحيانا إلى إلغائها .
- طول مدة التحويل وهذا ما يميزه عن غيره .
-احتمال عدم التحويل .
2.3 ـ التحويل عن طريق التلكس :
يعتبر أكثر سرعة من التحويل السابق الذكر, ويستعمل لتمتعه بقصر المدة التي يتحصل فيها المورد (المصدر) على مستحقاته, وبصفة مؤكدة لأن التعامل بين البنوك يتم على أساس الثقة, ومن عيوب هذه الطريقة :
-يستلزم تحقيق الاتصال .
-إمكانية الخطأ في إرسال بيانات المصدر .
-إمكانية ازدحام خطوط التلكس المتعامل به مما يؤدي إلى تأجيل عملية التحويل أو عدم التحويل.
-إمكانية التعرض إلى التجسس وسرقة المعلومات .
-ارتفاع التكلفة .
-عرقلة التحويل الناجم عن عدم الفهم الجيد لمضمون التلكس .
-خطر الصرف في حالة التحويل بالعملة الصعبة .
3.3 ـ التحويل عن طريق شبكة سويفت SWIFT) (* :
يتم هذا التحويل بتدخل مؤسسة سويفت ـ وهي الشبكة العالمية للاتصال والإعلام بين البنوك ـ عن طريق نظام معلوماتي مهمته تحسين التسويات المالية الدولية بإدخال آليات جديدة في مجال العلاقات البنكية والتحويلات والمعاملات التي تتم عن طريق سويفت متمثلة أساسا في القرض والاقتراض وكذا العمليـات
المتعلقة بالتحصيلات المستندية وافتتاح الاعتماد المستندي, وقد تم انخراط البنوك الجزائرية في هذا النظام في 02 / 02 / 1991م, نظرا لما تنطوي عليه من مزايا عدة أهمها :
•الضمان : فهي محمية من الجوسسة وإمكانية تصحيح الخطأ .
•السرعة : مدة إرسال الرسائل هي أقل من الإرسال بالبريد .
•الفعالية : حققت سويفت معدل خدمات 5‚99% كونها تعمل على مدار 24/24 ساعة .
•التكلفة : رسائل سويفت أقل تكلفة بالنسبة للمراسلين المرتبطين بالشبكة .
وبالرغم من توفر كل هذه المزايا فهي لا تخلو من السلبيات :
-خطر التزوير وعدم التحويل وعدم التحويل .
- خطر عدم الفهم الجيد للرسالة وعدم وجود إشعار بدل عليها .
-عند القيام بعملية التحويل لا يعطى وصل استلام .
المطلب الثاني : الكمبيالة والسند لأمر
تعتبر التجارة الدولية أهم مصدر من مصادر المديونية الدولية, وقد توافرت للتجارة الدولية عدة طرق خاصة لتمويل حركات السلع بين مختلف البلدان, وتسوية الديون المترتبة عليها, وبالرغم من أن أدوات الدفع المباشرة تستعمل في تسوية المدفوعات الدولية الناشئة في العمليات التجارية وغيرها, ولكن تبقى للتجارة الدولية وسائلها الخاصة التي يرجع استنباطها إلى رغبة المصدر مثلا في عملية تجارية ـ في عدم التخلي عن ملكيته للبضاعة حتى يتوثق من مقدرة المستورد على الوفاء بقيمتها ـ وتقوم البنوك هنا بالدور الأساسي في تسوية المدفوعات وذلك عن طريق الورقتين التجاريتين : الكمبيالة والسند لأمر .
1 ـ الكمبيالة - السفتجة :
هو عبارة عن تحرير مكتوب وفق أوضاع شكلية مذكورة في القانون التجاري في المادة 392 تتضمن أمرا صادرا من شخص هو الساحب إلى شخص آخر هو المسحوب عليه بأن يدفع لأمر شخص ثالث المستفيد مبلغا معينا بمجرد الاطلاع في ميعاد معين, وتعتبر السفتجة أهم الأوراق التجارية .
كما يجب أن تتوفر الكمبيالة على عدة بيانات هي :
1/ ذكر كلمة السفتجة : يشترط القانون التجاري ذكر كلمة سفتجة في متن السند نفسه وباللغة المستعملة في تحريره ـ أي يقال فيها ادفعوا بموجب هذه السفتجة ـ وترجع الحكمة في ذكر هذا البيان إلى التعريف صراحة بالسند على أنه سفتجة وليس سند آخر, وفي نفس الوقت لفت نظر الموقعين إلى أهمية التصرف الذي يقدمون عليه والذي يتمثل إنشاء .
2/ تاريخ تحرير السفتجة : لذكر هذا التاريخ أهمية وفوائد كبيرة إذ يمكن به معرفة ما إذا كان لساحب الأهلية عند إصدار السفتجة ومعرفة ما إذا كان في حالة إفلاس أو في فترة الريبة التي تسبق فترة الإفلاس كما يساعد التحرير في حالة التي تسحب فيها عدة سفتجات على مقابل وفاء واحد, إذ تكون الأفضلية عند الدفع بتاريخ السحب .
3/ مبلغ السفتجة :يجب أن يكون مبلغ السفتجة معينا على وجه الدقة وقت إنشاء الصك .
4/ محل تحرير السفتجة : يذكر محل تحرير السفتجة للتأكد من أن هذا المحل يختلف عن محل الوفاء إذا كان من المشروط اختلاف هاذين المكانين .
5/ مدخل الوفاء : يجب أن يذكر في السفتجة المحل الذي تدفع فيه قيمتها, فإذا لم يبين هذا المكان اعتبر محل الدفع هو محل المسحوب عليه, لأنه الأصل أن يسعى الدائن إلى حقه ولا يجبر المدين على حمله له .
6/ ميعاد الاستحقاق : هو ميعاد دفع السفتجة وبه يستطيع الحامل أن يحدد وقت حلول حقه ابتداء من هذا الميعاد مواعيد قصيرة من خلالها إثبات امتناع المسحوب عليه من الوفاء ويجوز أن يتعدد فيها واحد لتاريخ الاستحقاق.
كما تضم السفتجة ثلاثة أطراف هي : الساحب, المسحوب عليه والمستفيد, هذا وبالإضافة إلى أن السفتجة تحوي عدة أنواع منها : السفتجة بقبول والسفتجة الفورية, سفتجة البنك والسفتجة المضمونة .
ويمكن أن تسير عملية السفتجة عبر ثلاثة طرق هي :
1 ـ السفتجة البسيطة : بإرسال البضائع يرفق المورد مع الوثائق التجارية المتفق عليها في السفتجة, وعلى المستورد قبول هذه السفتجة وتوطينها من طرف بنكه بعدما ترسل إلى المصدر الذي عينه, والمصدر يقدم لبنكه السفتجة من أجل التحصيل فيقوم هذا الأخير بتقديمها لبنك المستورد من أجل الدفع .
2 ـ السفتجة في إطار التحصيل المستندي : هو نفسه في الحالة الأولى الفرق يكمن في أن البنك يشترط تسليم الوثائق التجارية الضرورية حتى يتمكن من الحصول على البضاعة, وكذلك جمركتها وقبول السفتجة مع الاستحقاق .
3 ـ السفتجة في إطار الاعتماد المستندي : يقوم البنك بفتح قرض للمصدر الذي يقبل السفتجة المسحوبة عليه, وإن هذا القرض لا يكون مدفوعا إلا إذا تحصل البنك على الوثائق المطابقة والمرفقة بالسفتجة المسحوب عليه .
2 ـ السند لأمر : هو عبارة عن ورقة يتعهد بمقتضاها شخص يسمى المحرر بأن يدفع مبلغا معينا للمصدر في تاريخ الاستحقاق لاحق المعين .
بعد تحرير السند وتسليمه للمستفيد لا يحتاج سند لأمر عرضه للقبول لأن محرر السند يتعهد بمجرد توقيعه يدفع قيمة السند للمستفيد أو لمن يظهر له السند, وهو قدرته على توفير الموازنة وحجزها للمستفيد وأما في حالة عدم الدفع فيستطيع حامل السند تقديم وثيقة احتجاج لعدم الدفع, وتكون هذه الورقة مرهونة بالنشاط الذي يقوم به الشخص المستلزم بالدين فهو ورقة تجارية وتكفي صحة التجارة لضمانه وجعله شكل من العملة هو قبوله في التداول أي أن المستفيد منه يستطيع سواء الحفاظ عليه حتى أجل استحقاقه ويضمنه في أصوله أو يستطيع إدخاله الفوري في التداول وتحويله إلى نقود أو استعماله في السداد دين ثاني إلى غير ذلك .
للسند لأمر بيانات إلزامية بمقتضى المادة 403 من القانون التجاري يجب أن يحتوي سند لأمر على بيانات التالية :
-عبارة السند لأمر في نص السند نفسه باللغة المستعملة .
-تعهد غير الاستحقاق المحل الذي يجب أن يتم الدفع له أو لأوامره .
-توقيع منشئ السند المحرر .
-كيفية ودفع سند لأمر .
بعد تحرير السند وتسليمه للمستفيد, لا يحتاج سند لأمر عرضه للقبول لأن محرر السند يتعهد بمجرد توقيعه بدفع قيمة السند للمستفيد أو لمن يظهر له السند وهو قدرته على توفير الموازنة وحجزها للمستفيد أما في حالة عدم الدفع فيستطيع حامل السند تقديم وثيقة احتجاج لعدم الدفع, ويتم انتقال سند لأمر بواسطة التوقيع على ظهر السند ويمكن أن يكون التظهير (هو نقل ملكية الورقة التجارية إلى شخص آخر والظاهر هو صاحب الورقة) ناقل للملكية أو على سبيل الرهن, وإذ ينطوي السند لأمر على عدة مـزايا
متمثلة في : التحقق من الدين, إثبات تاريخ الدفع ويسمح بتحديد الأموال, رغم هذه المزايا فإن له عيوب هي : مشاكل تتعلق بالمشتري, خطر عدم الدفع, وكذا خطر سعر الصرف .

المطلب الثالث : الحوالات المصرفية

تأخذ الحوالات المصرفية دورا مهما في الربط بين البنوك في مختلف أنحاء العالم, بحيث تقوم البنوك ببيع هذه الحوالات للطالبين لها .
وهي أبسط العمليات المصرفية وتفترض وجود طرفين : المحول والمحول إليه بحيث تتوسط البنوك بين الطرفين لإنجاز عملية توصيل مبلغ من المال أودعه شخص في فرع البنك في بلد معين إلى شخص يقيم في بلد آخر, وذلك بواسطة فرع البنك أو مراسله في مكان المحول إليه, وأمر التحويل فقد يكون بريديا أو برقيا .
- ففي حالة الحوالة كتابية لدى الإطلاع أي أمر الدفع كتابي على مصرف يسلمه البنك لعميله ليتولى إرساله لدائنه أو يرسله البنك بالبريد إلى فرعه أو مراسله يطلب إليه دفع المبلغ المطلوب إلى الدائنين .
- أما في حالة الحوالة برقيه, بحيث يخبر البنك الوطني إلى المصرف الذي يراسله ليضع المبلغ المتفق عليه تحت تصرف الدائن في الحال .
وقد تكون الحوالة المصرفية - حوالة لأجل - أي حوالة مستحقة الدفع بعد فترة زمنية معينة قد تكون شهرا أو أكثر, وفي هذه الحالة تبيع البنوك الحوالة بأقل من قيمتها قليلا, نظرا لما تفيده من جراء الحصول على قيمة الحوالة في الحال مع التعهد بدفع قيمتها بعد حين من الزمن .
- إضافة إلى أنه قد تكون الحوالة بين شخصين في دولتين مختلفتين هذا معناه أن هناك تحويل خارجي وحوالة خارجية وعادة يتبعها تحويل في تنوع التحصيل وهذا يعني أن العملة تخضع لقوانين التحويل الخارجي ولرقابة البنك المركزي .
وما تجدر الإشارة إليه أن كل هذه الوسائل تعد وسائل كلاسيكية في عصرنا الحاضر وهذا لظهور وسائل الدفع الإلكترونية والمتمثلة في :
-بطاقة القرض أو بطاقات الائتمان كبطاقة بلاستكية صغيرة الحجم شخصية تصدرها البنوك أو شركات التمويل الدولية تمنح لأشخاص لهم حسابات مصرفية مستمرة, ويمكن لحاملها الوفاء بقيمة مشترياته لدى المحلات التجارية المعتمدة لدى البنك مصدر البطاقة على أن تتم التسوية فيما بعد .
-النقود الالكترونية كنقود غير ملموسة, تأخذ صورة وحدات إلكترونية وتخزن في مكان آمن على الهاردد يسك لجهاز الكمبيوتر الخاص بالعميل يعرف باسم المحفظة الالكترونية ويمكن للعميل استخدام هذه المحفظة في القيام بعمليات البيع والشراء والتحويل ...الخ .
-الشيكات الالكترونية التي تعتمد على وجود وسيط لإتمام عملية التخليص والمتمثل في البنك الذي يشرك لديه البائع والمشتري من خلال فتح حساب بالرصيد الخاص بهما, مع تحديد التوقيع الالكتروني لكل منهما, وتسجيله في قاعدة البيانات لدى الالكتروني .
-والبطاقات الذكية كبطاقة بلاستيكية تحوي معالج دقيق يسمح بتخزين أكبر قدر من المعلومات عن طريق البرمجة الأمنية, وتحتوي هذه البطاقات على اسم المتعامل, العنوان, البنك المصدر لها, طريقة الصرف وتاريخ حياة العميل المصرفية .

الخاتمة:

إن قيام المدفوعات الدولية ينشأ بين متعاملين اقتصاديين في بلدين مختلفين مما يطرح بعض المشاكل والصعوبات, حيث تلعب البنوك دورا مهما في حل هذه الصعوبات سواء من الناحية التقنية والمالية وذلك من أجل تطوير المبادلات الدولية وتحسين مردودياتها حيث تستخدم البنوك أدوات مختلفة في تسيير العمليات التجارية الدولية, وتتحمل مخاطر ائتمان المتعاملين الاقتصاديين وبالتالي تسهيل وتسريع عمليات التبادل الدولي وما له من انعكاسات ايجابية على النمو الاقتصادي .
وتتمثل هذه الأدوات في الاعتماد المستندي والذي يعتبر ترتيبات بين البنوك لتسوية المعاملات التجارية يعطى على شكل من أشكال الضمان لكافة الأطراف المعنية .
والتحصيل المستندي هو أداة مصرفية أيضا يبنى على أساس الثقة المتوفرة بين طرفي التعاقد لتقليل التكلفة عن تلك المترتبة في الاعتماد المستندي وهو أمر صادر من العميل لبنكه بتحصيل قيمة الصفقة مقابل دفع المستندات .
وفي خضم هذين الأداتين تستعمل أدوات دفع وتسديد مصرفية هي تشكل الجانب المادي للعملية وهذه(العملية) الأدوات تتمثل في : أدوات دفع مباشرة يستعملها المتعامل عند وفرة السيولة لديه وأخرى مؤجلة وتعبر عن ائتمان ممنوح لمدة استحقاق الورقة, وهو تسهيل لسير عمليات التبادل وتسريع حركة التجارة, حيث لا يستوجب وفرة السيولة إبان العقد, وبظهور التجارة الالكترونية ظهرت بموازاة لها وسائل الدفع الالكترونية .
ومن هنا نقول أن البنوك من خلال الأدوات المصرفية لعبت دورا كبيرا في ضمان سير العمليات التجارية الدولية في أمان وبدون تخوف وعراقيل وبسرعة ودقة تضمن حقوق جميع الأطراف المتعاقدة في العملية .

--------------------------------------------------------------------
لاتنسونا من صالح دعائكم


http://yacineeee.blogspot.com/
إزرع جميلاً ولو في غيرِ موضعهِ .... فلا يضيعُ جميلٌ أينما زُرعا
إنّ الجميلَ وإن طالَ الــزمانُ بهِ .... فليسَ يحصدهُ إلا الذي زرعا




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.ouargla.org
أحلام جزائرية
عضو ذهبي
عضو ذهبي


عدد الرسائل: 1620
العمر: 24
المدينة التي تقطن بها: الجزائر
الوظيفة: فعل الخير
السٌّمعَة: 13
تاريخ التسجيل: 13/01/2011

مُساهمةموضوع: رد: بحث جاهز حول ~ الأدوات المصرفية واستخداماتها وأنظمة الدفع المصرفية ~   الأحد يونيو 26, 2011 2:16 pm




--------------------------------------------------------------------
تزود من التقوى فإنك لا~ تدري أذا جنَّ ليل هل تعيش إلى الفجر

فكم من فتى أمسى وأصبح ضاحكا ~ وقد نسجت أكفانه وهو لا يدري

وكم من صغار يرتجى طول عمرهم ~ وقد أُدخلت أجسامهم ظلمة القبر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

بحث جاهز حول ~ الأدوات المصرفية واستخداماتها وأنظمة الدفع المصرفية ~

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
•°o.O منتديات ورقلـة المنـوعة ترحب بكم ،، O.o°•OUARGLA ::  ::  ::  :: -